أعتقد أن كلمة "طموح" (Ambition) تحمل شبهة "الذات"... بينما - وأفضل منها - عبارة "استثمار الوزنات"... فهى تحمل معى "أمانة الوكالة".. أى أن كلا منا عنده وزنات ومواهب وطاقات،
كل من يعترف بي قدام الناس أعترف أنا به قدام أبي الذي في السموات"(متى : 10.23). هكذا أُعِدَّت الجوائز والعقابات هناك، حسب قول المخلص الصادق. ولكن لماذا نطلب الجائزة هناك ونحن قادرون أن نحصل على الخلاص بواسطة الرجاء فقط؟ فإن فعلنا خيراً ولم نحصل على المكافأة عنه في هذه الحياة، فلا نضطرب لأن هذه المكافأة تضاعَف لنا في الحياة الآتية.
كثيراً ما نسمع الناس يقولون: "الرب عند خلقه الإنسان، أدخله إلى الفردوس وأمّن له كل شيء ليتمتع به". بعد السقوط، وبالرغم من أن الإنسان طُرد من الفردوس، إلاّ إن قدرته على التلذذ بقيت: الأزهار قدمت متعة الشم، الثمار قدمت الطعم الطيب، السماء بنجومها قدمت لذة النظر، غناء الطيور حمل جمال السمع. بعدئذ، في السياق نفسه، اخترع الإنسان الموسيقى. كل ما في الطبيعة يتحدث عن صلاح الله الخالق.
إنها أيام الأمتحانات، التى فيها نشعر بالحاجة إلى معونة الرب، الذى حين التقى بتلاميذه "فتح ذهنهم ليفهموا الكتب"
(لو 45:24) ولاشك أننا نشعر باحساسات مختلفة فى هذه الفترة.
فقد أشعر بأننى أخطأت كثيراً إلى الرب شهوراً كثيرة... فهل جاء يوم الحساب...؟ يستحيل... فالرب أكبر من ذلك وأحن جداً ويعاملنا كأبناء لا كعبيد!
"إنجيلك لا يناسب ألا عصر الرسل"
هكذا صاح ... " وهو غاضب يلوح بقبضتيه فى الهواء ... ثم أضاف بنبرة خشنة ... كلمات الكتاب ملونة لعصر سابق ولا ينطبق هذا إلا على أهل هذا العصر ... هكذا بدأ حديثنا الساخن ...
هل أنت راض بما وصلت له حتى الآن؟ هل تشعر أنك محترم ومعترف بك؟ ولك حياتك وشخصيتك المميزة؟
كثيراً ما نسمع عبارة تقال لشخص معين دون غيره ( الله خلقك وكسر القالب ). وهذا صحيح وينطبق عليك أيضاً فأنت إنسان فريد لم يخلق الله مثلك، فعندما خلقك الله نظر إلى كل ما خلقه وقال هذا حسن، فأنت حسن في عيني الرب ومحبوب جداً من قلبه فكيف السبيل لتعيش الحياة بملئها؟