"فليضىء نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة و يمجدوا أباكم الذي في السماوات" ... متى (16:5)
لقاء أخوية مار بولس الروحي في كنيسة سيدة الوادي 2010    †   اللقاء الروحي السنوي الثالث لأخوية الطفولة لعام 2010    †   اللقاء الروحي لأخوية مار بطرس الثانوية في وادي المجاور 2010    †   الدرس الثامن في تعليم اللغة السريانية    †   إطلاق العدد الإلكتروني الثاني من مجلة الطريق    †   كنيسة سيدة وادي المجاور    †   تكريم المتفوقين والناجحين للعام 2010 في دار المطرانية    †   تكريم الناجحين و الناجحات في الشهادتين الأساسية والثانوية للعام 2010    †   بين الطموح واستثمار الوزنات    †   رحلة ترفيهية لفرقة المراسم النحاسية للوادي والمشتى    †   

الرئيسية
مــقدمــــة
تاريخ الكنيسة
مؤسسات الكنيسة
لجان الكنيسة
تسجيل عضوية
المكتبة الدينية
مكتبة الصور
مواقع مسيحية
ارشيف الأخبار
خريطة الموقع
خدمة RSS
تواصل معنا
راسلنا


نشاطات الكنيسة
دروس اللغة السريانية
محاضرات دينية
ترانيم سريانية و عربية
ســـجل الزيارات

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

المتواجدون حالياً :3
من الضيوف : 3
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 189668
عدد الزيارات اليوم : 37
أكثر عدد زيارات كان : 10383
في تاريخ : 28 /03 /2009




:: موقع كنيسة مار أفرام السرياني :: » الأخبار » محاضرات دينية


غاية وجود الإنسان

  
الله كائن منذ الأزل وفيه الحب كائن، وهو المصدر الذى منه يتدفق الحب ممتزجاً بالحياة، لذلك لا يقدر الله إلا أن يحب ويهب الحياة، لو جاز التعبير.
الحب - بوجه عام - لا يتجلى إلا فى وجود "محب" و "محبوب" حتى إذا ما سرى تيار الحب المفعم بالحياة من أحدهما إلى الآخر حقق الحب معنى وجود "المحب" و "المحبوب".
من أجل ذلك تقدم الله "المحب" مدفوعاً بحبه اللامتناهى كى يهب الحياة لـ "آخر" جاعلاً إياه "محبوباً" يفرح قلب الله، ويسر الله بحضوره، وتتحقق غاية وجود هذا "الآخر" من خلال اشتراكه فى حياة الله.
ولكن من - يا ترى - هذا "المحبوب" الذى بمقدوره أن يحتمل التلاقى بالله المخوف ويجرؤ على أن يتجاوب معه ويحبه؟
وكيف تكون طبيعة ذلك الكائن الذى يمكن له أن يدرك حب الله اللامحدود ويتفاعل معه؟
لابد أن يكون المحبوب على صورة الله ومثاله حتى يتحقق له ذلك الفوز العظيم، أن يكون "محبوباً" لذلك الذى منه ينبع كل الوجود "وشريكاً" لمن يخضع له كل الكون.
لقد كان فى عقل الله منذ الأزل أن يخلق محبوباً على شبهه يشبع حبه الفياض، فيتمتع "المحبوب"، وصار اسم هذا "المحبوب" الإنسان.
ومن قبل أن يخلق الله الإنسان خلق الملائكة، لكنه لم يخلقهم على صورته كشبهه، بل خلقهم أرواحاً لابسة أجساماً نورانية وكاملة العقل والإرادة، وجعل من بينهم خداماً للإنسان (عب14:1) الذى كان فى عقل الله وقلبه منذ الأزل.
لقد خلق الله الإنسان من مادة الأرض، ومن نسمة الحياة الإلهية فى أن واحد (تك7:2)، فصار الإنسان محبوب الله الذى يعكس صورة الله وبهاءه، ويجمع فى كيانه كل ما هو مادى أى الكون المنظور، وما هو إلهى روحى غير منظور، وكأن الإنسان قد صار كوناً مصغراً Microcosms .
وهكذا وهب للإنسان أن يكون هو الوحيد، بين كل الخليقة المنظورة وغير المنظورة، الذى يجمع فى كيان واحد العقل والإرادة والحرية، وإمكانية الخلود، وإمكانية الارتباط بالله حتى إلى درجة الاتحاد به، الأمر الذى لم يوهب لأى كائن آخر سواه ولا حتى للملائكة.. وهذا هو معنى إن الإنسان مخلوق على صورة الله وليس له نظير فى ذلك بين كل الخليقة.
الإنسان - إذن - مخلوق بتكوين خاص يجعله مهيئاً أن يتجاوب بالحب مع الله خالقه بكل الوعى وبكامل الإرادة، وان يشعر بالله فى أعماق كيانه حاضراً بشكل يقينى وسرى فى آن واحد، وهكذا بمداومة اللقاء الداخلى بالله يقترب الإنسان تدريجياً إلى غاية وجوده أى الاتحاد بالله.
ولا توهب للإنسان مثل هذه النعمة ما لم ينفتح بالحب على الله، ويخضع له ويقبله بملء إرادته الحرة، ويطلبه لشخصه وليس لأجل عطاياه...
فلنقترب - إذن من الله بكل قلوبنا، وبكل الطاعة، وهو مستعد أن يسكب فينا حبه بكل غنى وغزارة، ومتى دخلنا فى دائرة الحب الإلهى، فإن غاية وجودنا تتحقق بالضرورة، ونتحرك شيئاً فشيئاً نحو هدف حياتنا الذى خلقنا - بطبيعتنا - متجهين إليه، الذى هو الله الأزلى، ساعين للاتحاد به والسكنى فيه نهائياً... ويقول القديس اوغسطينوس بهذا المعنى...
يا إلهى.. لقد خلقنا متجهين إليك، لذلك لن يجد قلبنا راحة إلا إذا ارتاح فيك.

                                                                                      د. عادل حليم


المشاركة السابقة : المشاركة التالية


أنا جئت نوراً إلى العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة.. يوحنا(46:12).

بطريركية السريان الأرثوذكس
مطرانية حمص وحماه
مطرانية حلب و توابعها
مطرانية زحلة و البقاع
مطرانية اسطنبول
مطرانية كندا
مطرانية شرقي أمريكا
مطرانية غربي أمريكا
بطريركية الأقباط الأرثوذكس
كنيسة السيدة / مسكنة
مجلة الطريق

Google Pagerank, SEO tools

جميع حقوق النشر محفوظة © 2010 - 2008

Powered By A7lakalam Host