+ أولاً من التوراة :
أ – فقد ورد في سفر التكوين :
1- بنو سام عيلام وآشور وأرفخشاد وكود وآرام تك10: 22- 23
2- رفقة ابنة تبوئيل الآرامي الذي فدان أرام أخت لابان الآرامي تك25: 20
ب_ وفي سفر صموئيل الثاني :
1- أرسل عمّون فاستأجروا من آرام بيت راحوب وآرام بيت صوبا عشرين ألف رجل 2 صمو10: 6 وكُرِّرَ اسم الآراميين هذا في الأعداد :
11 – 13 – 14 – 15 – 16 – 17 – 18 – 19
2- وقتل داوود من الآراميين سبعمئة مركبة وأربعين ألف فارس 10: 18
جـ - وفي سفر الملوك الأول : وملوك آرام ( أي ملوك الشام ) 10 : 29
د – وفي سفر الملوك الثاني : كلَّم عبيدك بالآرامي لأننا نفهمه ولا تكلمنا باليهودي 18: 26
هـ - وفي سفر دانيال : فأجاب الكلدانيون الملك بالآرامية ، وفي النسخة الموصلّية مج3 : 327 أي باللغة السريانية التي كانت لغة أهل بابل 2: 4
ثانياً : من مصنّفات العلماء والمؤلفين السريان والكلدان :
من المئة والرابعة حتى المئة الرابعة عشر ( 104 – 1300 ) وقال المران يوسف داود محرّر ترجمة الكتاب المقدس بالموصل وناشره سنة 1875 في الحاشية الأولى : (( يطلق اسم آرام على كل البلاد التي كان أهلها تكلمون باللغة السريانية وكانت مقسَّمة إلى أقسام شتّى يعرف كل منها بإضافة آرام إلى اسمه الأول )) واسم أدوم الذي ورد في الترجمة السريانية البسيطة هو في سائر الترجمات العربية آرام.
وتجد فيما يلي شواهد وبيّنات صريحة واضحة نقلناها من سبعة وعشرين مؤلفاً بنصها السرياني الآرامي وترجمنها إلى العربية وهي شواهد ناصعة على اسم أمتنا وعلى لغتها وهذه الحقيقة يؤيدها جميع العلماء والكتاب المتأخرون المستشرقون في مؤلفاتهم العديدة:
أ- قال العلامة أوسابيوس أسقف قيسرية فلسطين في كتابه الظهور الإلهي الذي وجدت نسخة له مخطوطة غاية في العتق كتبت سنة 411م وهي مصرية في خزانة المتحف البريطاني رقم 12150 وقد نشرها الأب بولس بيجان اللعازري الكلداني في آخر المجلّد الأول من ميامر القديس يعقوب الملفان سنة 1905 في باريس إذ تكلّم على ساداتنا الرسل القديسين في ص 723: (( أقوم جليليون لا يعرفون شيئاً أكثر من اللغة السريانية )) وله أيضاً : واشتهر في ما بين النهرين في الرها برديصان وكان رجلاً خبيراً باللغة الآرامية . تاريخه المشهور الفصل 26 ص 340
ب- أحد تلاميذ رابولا مطران الرها المتوفى سنة 435م كتب عنه بعد وفاته : عنينا نحن بالنقل من اليونانية إلى السريانية ستاً وأربعين رسالة كتبها ( مار رابولا ) إلى كهنة وملوك وعظماء ورهبان.
جـ- للقديس يعقوب السروجي الملفان في ميمره في مار أفرام الملفان : (( هذا الذي صار للآراميين كلّهم إكليلاً ... هذا الذي صار بليغاً كبيراً عند السريان ))
د- لقد عرفنا أيضاً من إنشائه أنّه من الملافنة القدماء الذين ظهروا في اللسان السرياني وأنّ إنشاءه عتيق بالغة السريانية ( أوغابوس وأصحابه – النسخة المرقسية المكتوبة في القرن الثامن
هـ- بعد وفاة ثؤدوسيوس ( بطريرك الإسكندرية ) بمدة من الزمان خلفه لحزبه رجل سرياني اسمه تاودوروس .. ورسموا رجلاً سريانياً اسمه دوميان . ( طبعة أوكسفورد سنة 1852 ص 65 )
و – وسمي مار شموئيل هذا أورطيّا مع أنّه كان سريانياً جنساً : ( يوحنا الآمدي – النساك الشرقيون ص 208 )
ز- سنة 639 خاطب البطريرك يوحنا السدري في رسالة إلى أمير المسلمين : إن الإنجيل واحد وهوهو نفسه عند اليونان والرومان والسريان والأقباط والأحباش والهنود والأرمن والفرس. نشرها ثُو في باريس سنة 1915
ح- هذا كتاب الإنجيليين القديسين الأربعة نقل من اليونانية إلى السريانية توما الحرقلّي سنة 616م طبع بدج – لندن 1994
ط- إن اسم النفس الذي نستعمله في ألفاظ لساننا هذا لسان ما بين النهرين أي الآرامي . عقوب الرهاوي – الأيام الستة ص 324 طبعة باريس عام 1932 عن نسخة كتبت سنة 839م.
ك- وللرهاوي أيضاً : كان ثلاثة رجال مؤلفين بهذا اللسان، لسان السريانيين أعني الآراميين باسم اسحق
ل- في هذا الزمان ذاع في نصيبين صيت أفريم الملفان السرياني . الرهاوي – تاريخه ط باريس 1903م.
م- ولاون هذا الذي كان سريانياً جنساً . الرهاوي – تاريخه ص 13 وفيه أيضاً : ثمَّ أمر الخليفة يزيد الأموي ألاّ تُقبَل شهادة سرياني على مسلم ص20 واستحوذت شدة المجاعة والقرح والخراجة الخبيثة على السريان أيضاً فأفنتهم ص61 ولما بلغ عبد الله الشرُّ الذي عمله مسلمو ميافارقين بسريان بلدهم وما فعله أيضاً السريان ص 62 فهلمّ بنا نرَ الآلاف والربوات التي لا تُحصى من المسلمين العرب والسريان ص 164 . من تاريخ الراهب الزوقنيني 775م.
س- وصلت أفراسه عند الفرس والسريان . رسائل الراهب داود بولس عام 800م نسخة الزعفران.
ع- قال البطريرك ديونوسيوس التلمحري 845م : يسمّون سرياناً بنوع خصوصي الذين يسكنون الأرض الواقعة في غربي الفرات من جبل أمانون شمال أنطاكية حتى حدود أرض فلسطين ومن البحر حتى الفرات ويسمون مجازاً الذين يتكلمون بهذا اللسان الآرامي من مغرب الفرات ومشرقه أعني من البحر حتى بلاد فارس . وقُلنا هذا لنُبين أنّ السريان بنوع خصوصي هم بنو المغرب وأن أهل الجزيرة أعني ما بين النهرين هم الساكنون في شرقي نهر الفرات وأن الرها موطن اللسان الآرامي السرياني وأساسه. البطريرك ميخائيل الكبير ص 522 – 524
ف- وقال أنطون الفصيح التكريتي 850م : إنك لتجد أصول النحو والفصاحة والشعر مجموعة باتقان عند هيلاس واليونان أما عند السريان والفرس وغيرهم فتراها مبددة ومشتتة. معرفة الفصاحة الباب الخامس – النمط الثالث وقال أيضاً : فلست أجل السريان وغيرهم ولا أرتضيهم لإهمالهم وقعوهم بعيداً عن العناء والهمّة.
ص- للمطران موسى بن كيفا 903م: قال مار فيلكسينوس: إن هذه الترجمة البسيطة
( للتوراة ) التي نقلت إلى لساننا الآرامي إنها ترجمة أقولا وسوتخسوس.
ق- بنو سام هم الآثوريون والكلدانيون واللؤديون والآراميون الذين هم السريانيون والعبرانيون والفرس. تاريخ مار ميخائيل الكبير نشرة القس شابو باريس 1899 – 1918
ر- البطريرك يوحنا بن شوشان : القويمي الرأي الشعب السرياني.
ش- يعقوب بن الصلحي : عندما يريدون أن يبعدوا عنا اسم السريان من أجل الملك سورس الذي ملك في أنطاكية – كتب المجادلة الفصل الخامس – تفنيد الاعتراضات التافهة التي يعيب بها اليونان السريان والأرمن.
ت- قال مار سويرا يعقوب البرطلي يندد بتآليف بعض الكلدان الذين أساؤوا للغة السريانية وأصولها : أنبذ ما وضعوه وكن سريانيا مثل السريان . وقل في المقالة الرابعة: إنّ الذين ألّفوا الكتب السريانية مار أفرام والسروجي والرهاوي والذين ترجموا كتب ملافنة اليونان وقبلهم الذين نقلوا التوراة وأسفار الأنبياء من اللغة العبرانية والذين ترجموا كتب الهد الجديد من اليونانية إلى السريانية: أما السريان فإنهم أهملوا هذا ولم يفعلوه وأعني به جمع الأصول التي تقي لغتهم من الفساد فإن غالبهم لا يهتمون بالتكلّم بالغة السريانية... ومن أجل هذا فقدت اللغة السريانية ألفاظاً شتى مثل هذه وحُفِظت عند العرب.
ث- لابن العبري : إن اللسان الآرامي هو اللسان السرياني الرهاوي
وله أقوال كثيرة اقتطفت منها : كتاب النحو المنظوم
- وهناك ( بنصيبين ) درس آبا جاثليق النساطرة اللسان السرياني.
- وجلا ( ملك الروم ) شعباً قويم المعتقد سريانياً واسكنهم في تراقيا.
- وفي هذا الزمن اشتهر أبو الحسن ثابت الصابي الحرّاني ابن قُرّة، وكان مضطلعاً باللغات الثلاث اليونانية والسريانية والعربية وبالسريانية صنّف نحواً من ستة عشر كتاباً رأينا نحن أكثرها واقتنيناها . التاريخ المدني السرياني ص 37 طبعة باريس 1890م.
ثالثاً : المؤلفون الكلدان المشارقة :
أ- يشوعداد أسقف الحديثة عاش في المئة التاسعة سنة 853م: إن الترجمة اليونانية تسمي كلّ آرام وآراميين سرياناً .
ب- من رسالة طيماثاوس الأول الجاثليق المتوفى 823م إلى سرجيس مطران عيلام: أرسلنا إليك ميامر القديس ( غرغوريوس) التي نقلت الآن حديثاً من اليونانية إلى السريانية بهمة الجليل جبرائيل . ص 158 من كتاب رسائل المطبوع في باريس 1914م
جـ- وأجاب ( نرساي أسقف السن ) باللسان السرياني وهو يبتسم . توما المرجي – الرؤساء ص 333 .
- بحسب عادة السريان أهل فلسطين الذين نقلوا الأسفار القدسية إلى اللغة السريانية . تاريخ إيليا النصيبيني ط باريس 1910 – المجلّد الأول ص 13
- كان مطران فارس وكان ماهراً بالسريانية والفارسية ونقل كتباً كثيرة من السريانية إلى الفارسية. من كتاب المجدل لماري بن سليمان الذي كان موجوداً سنة 1138م – طبع رويثه سنة 1899م.
- من أخبار بطاركة المشرق لعمرو بن متى الطيرهاني ص 31: ولما وصل الكتاب إلى الملك وفتحه فكان سريانياً وص 111 وكان إيليا الثالث مرتاضاً بالعلوم النحوية واللغوية والسريانية والعربية.
إن هذه الشواهد لأقدم علماء السريان والكلدان وأشهرهم من شأنها أن تنير سبيل الحقيقة أمام المسترشدين من أبناء ملّتنا وأن تقنع المرتابين والمغرضين الذين لم يقفوا على التاريخ وليس بيدهم حجّة مناقضة.
فإن سأل بعضهم : كيف نزيل الالتباس الذي يقع في استعمال هذا الاسم السرياني في أميركا لأنَّ لفظة سرياني تترجم إلى الفرنسية Syrien وبالانكليزية Syrian مثلما تترجم كلمة سوري واللغة السريانية بالفرنسية Syriane وبالانكليزية Syriec والسوري يعني جميع من يسكن في سوريا فلا يتميز اصحاب ألأديان والمذاهب المختلفة وإذا أضفنا إلى السرياني لفظة أرثوذكسي Orthodox يشترك فيها السريان الأرثوذكس والروم الأرثوذكس الين تركوا منذ مدة من الزمان اسم Greek Orthodox ؟
قلنا : أما استعمال لفظة Assyrian آثوري للغة وللملّة فهو مخالف :
1- لحقيقة التاريخ
2- للتقليد القديم الذي أمع عليه علماؤنا
3- للعرف العام لملّتنا في سائر البلاد.
4- لما أجمع عله عموم علماء الغرب من افرنسين وانكليز وألمان وطليان وأمريكيين ويوهم الغرباء عن ملّتنا أنّ السريان القاطنين في الولايات المتحدة الأميريكية وكندا هم طائفة غريبة عن إخوتهم السريان الأرثوذكس في بلاد الشرق وفي ملبار الهند وأميركا الجنوبية ، ويطعن فيهم ويبرّئهم من الانتساب إلى آباء هذه الملّة والكنيسة ، وعلمائها وشرعها وقوانينها وتاريخها وقد يصل الأمر يوماً أن يستنكروا عليها أوقافها.
إن الاسم الآثوري Assyrian اخترعه الانكليز البروتستانت في بدء القرن العشرين نحو سنة 1900 وألبسوه للنساطرة في نواحي الموصل سنة 1919 1920 لغاية سياسية خبيثة وسخيفة لكي ينشئوا لهم من شبابهم عسكراً سمّوه آثورياً خدمة لمقاصدهم السياسية في العاق التي فشلت سنة 1933 وأنتجت نفي جاثليق النساطرة الملّي وتشريه وأهله في البلاد حتى استنكرت جميع الدول السماح له بالعودة إلى الشرق .
فالنتيجة هي ليس للسريان مصلحة في اتخاذ هذا الاسم الغريب الذي يضيع عليهم جنسيتهم وانتسابهم الكنسي وهو سندهم الوحيد لوجودهم في العالم.
وليس من عاقل يترك بإرادته جنسه وملّته وكنيسته الذي مضى عليه نحو ألفين من السنين.
بتصرف عن مقال للمثلث الرحمة البطريرك أفرام الأول برصوم
في 2 كانون الأول عام 1952
.
من متابعات الباحث في الأدب والتاريخ
الأستاذ جرجس الزكيمي