
ترأس الأب القس يوحنا الزكيمي كاهن الرعية يعاونه لفيف من شمامسة الكنيسة القداس الإلهي صباح الأحد 23/5/2010 بمناسبة عيد العنصرة (حلول الروح القدس على التلاميذ في العلية) في كنيسة مار أفرام للسريان الأرثوذكس بحمص بحضور جمع من المؤمنين .
بدأ الأب يوحنا عظته في هذه المناسبة السيدية المقدسة بآية من الكتاب المقدس "فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (ايو : 7) .
حيث أكد بأن أي حديث يخص اللاهوتيات نحتاج فيه إلى مؤازرة من الروح القدس لأن الآب وعدنا"لأنه لستم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم " (متى 20:10) .
إذا كان هكذا الأمر في أي موضوع لاهوتي فكيف هو الحال عندما نتكلم عن الروح القدس وتذكرته لأنه روح الحكمة والإعلان (اف 13:1) , روح المجد (ا بط 14:4) , روح الوداعة (1كو 21:4) , روح التعزية (يو26:14) , الناطق في الأنبياء (عب 7:3) .
كما أوضح الأب يوحنا بأن الروح القدس ذكر 90 مرة في الكتاب المقدس 89 منها في العهد الجديد ومرة واحدة في العهد القديم في المزمور (11:50)
فالروح القدس مساو للآب والابن في الجوهر لأن ترتيب الأقانيم لا يعطي أهمية لأحدها على حساب الآخر بل يوضح مدى مساواتها في الجوهر .
ونحن برشمنا لعلامة الصليب على جباهنا عندما ننطق بالروح القدس فإنه ينقلنا من اليسار المظلم إلى الجالسين عن اليمين
فلولا الروح القدس لكانت نعم وبركات السيد المسيح واستحقاقات صليبه المقدس باقية في المسيح غير سارية فينا ذلك لأن الروح القدس هو الذي له كل الحق في أن يأخذ مما للمسيح ويعطينا .
وسمي الروح القدس بأسماء عدة (روح الله , روح السيد الرب , روح القداسة , روح المجد , روح الآب , روح الحق)
وقد وصف الروح القدس في الكتاب المقدس بالصفات اللاهوتية التي لا يمكن أن تنطبق إلا على الله ذاته من أمثالها : الأزلية , الوجود في كل مكان , الروح الواحد , الخالق , الهاديء , المرسَل , المرسِل , المنسكب , المحيي , القادر على كل شيء , العارف بالخفايا .
والروح القدس يحب ويحزن لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس (رو 30:15)
"لا تًحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم العزاء" (أف 30:4) .
أما التجديف على الروح القدس فهو الرفض الكامل والدائم لكل عمل للروح القدس في القلب رفض يستمر مدى الحياة ونتيجته عدم توبه الانسان فلا يغفر الله له .
إن الله من حنانه يقبل كل توبه ويغفر وهو الذي قال "من يقبل إليَّ لا أخرجه خارجاً " (يو 37:6) .
ويقول أحد الآباء : لا توجد خطية بلا مغفرة إلاَّ التي بلا توبة .
إذاً الانسان لا يتوب إلاَّ بعمل الروح القدس فيه فالروح القدس هو الذي يبكت الانسان على خطاياه وهو الذي يقوده في الحياة الروحية ويشجعه عليها (يو16:8) .



 |