بواسطة: Mshamshono بتاريخ : الثلاثاء 18-11-2008 09:45 مساء
تناولت الصحف السورية ووكالات الأنباء العالمية والمواقع العربية والدولية على شبكة الإنترنت بكثافة خبر اكتشاف أكبر كنيسة أثرية بمدينة تدمر وسط سوريا.
حيث عثر علماء آثار سوريون وبولنديون على بقايا مباني الكنيسة، التى تعود الى 1500 عام اثناء حفريات فى مدينة تدمر فى وسط سورية.
و تبلغ أبعاد الكنيسة 47-27 متراً وارتفاع أعمدتها نحو ستة أمتار ما يدل على أن ارتفاع القوس فوق الأعمدة يبلغ ستة أمتار أيضاً الأمر الذي يدل على أن ارتفاع سقف الكنيسة الخشبي قد يتجاوز 15 متراً .
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مدير آثار ومتاحف تدمر المهندس وليد أسعد أنه لأول مرة يشاهد في تدمر مدرج صغير في ساحة هذه الكنيسة الذي يسمى "البيما" وهو مكان مخصص لأداء بعض شعائر الكهنة والطقوس المسيحية رغم العثور على ثلاث كنائس سابقاً في هذا الحي كما انه لأول مرة يظهر هذا الشكل في الكنائس الواقعة وسط وجنوب سورية كون هذا العنصر المعماري قد شاع فقط في كنائس شمال سورية.
وأوضح أسعد أن الكنيسة تضم باحة رحيبة تحفها ستة أعمدة ثلاثة من كل جانب لتشكل ثلاثة أروقة تنتهي عند الهيكل في صدر المبنى كما تحف الكنيسة غرفتان على الجهتين الشمالية والجنوبية استخدمت على الأغلب كغرف للمعمودية وطقوس أداء الشعائر والصلوات والاحتفالات الدينية الكنسية مشيراً إلى أن الكنيسة استمر استخدامها خلال الفترة الأموية ثم العباسية المبكرة واستعيض عنها بكنائس أصغر لأسباب مازالت قيد البحث والدراسة بعد استكمال الكشف عن عناصرها كاملة وتأريخها بشكل دقيق وعلمي.
ورأى رئيس البعثة البولونية البروفسور ميشيل كابليكوفسكي أن البعثة رغم عثورها في موسمها الأول في هذه الكنيسة على بعض اللقى الأثرية التي أبرزها الكسر الفخارية الكلاسيكية والأموية والعباسية المبكرة لكن المواسم القادمة ستعطينا صورة أوضح من خلال اللقى التي سيتم اكتشافها ودراستها ومقارنتها بشكل مفصل , لافتاً إلى أهمية هذه الكنيسة الكبيرة التي من الممكن أن تكون ديرا بعد أن تم الاستفادة من وجود بناء ضخم في الموقع في الفترة المسيحية المبكرة إلى كنيسة بالاستفادة من العناصر المعمارية المتوفرة في المدينة القديمة.