فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. (متى 5: 16)
آخر الأخبار

القديس مار يعقوب البرادعي 578+

ولد في مدينة تل موزل واسم أبيه ثئوفيلوس، وترهَّب في ميعة صباه في دير فسيلتا، وأتقن السريانية واليونانية، وتعمَّق في الكتب المقدسة والعلم اللاهوتي، وأمعن في أعمال النسك. وفي سنة 528 رحل إلى القسطنطينية، وفيها رُسم بطلب الحارث بن جبلة الغساني ملك العرب وأمر القيصرة ثاودورة، مطراناً للرها وبلاد الشام وآسيا بوضع يد ثاودوسيوس بطريرك الإسكندرية عام 543، فرحل إلى الإسكندرية ورَسم أسقفين بمعاونة بعض أساقفتها، وطفق يطوف بلاد الشرق، من الشام حتى فارس شرقاً، ومن أرمينية إلى الإسكندرية جنوباً، مرشداً الأرثوذكسيين ومشجعاً إياهم. ورسم لهم بتفويض البطريرك سبعة وعشرين أسقفاً وشمامسة وقسوساً بلغ عددهم بضعة آلاف، وأقام على هذه الحال خمساً وثلاثين سنة لا يعرف كللاً، وكان ببطولته وجهاده خير عضد لبيعة الله في زمن الشدة، حتى نقله الله إليه في دير رومانوس أو قسيون بمصر في 30 تموز سنة 578.صلاته تكون سوراً لنا.

«مار يعقوب البرادعي، هو المجاهد الرسولي الكبير، هو فخر الكنيسة عبر الدهور والأجيال، إنه البدر الذي ظهر في سماء الكنيسة في ليلة ليلاء، وعصر مظلم، عمَّه الظلم والفساد، هو القديس الذي نحتاج إلى الاقتداء به في كل حين وخاصة في جيلنا هذا الملتوي، يعقوب البرادعي بكل ما فيه من جهاده، وتمسك بالإيمان، وحرص على الحفاظ على تراث الكنيسة المقدسة وتقاليدها، فقد كان رجلاً عجيباً، يسعى يومياً وهو يجاهد لتثبيت المؤمنين سيراً على الأقدام بسرعة فائقة. وحكم عليه بالموت ولكن بيزنطة الظالمة لم تستطع أن تنال منه شيئاً لأن الله كان معه، فجاهد ورسم المطارنة هنا وهناك، وثبّت الكنيسة بجهاده.
وإننا لافتخارنا بهذا القديس عندما أسسنا رهبنة العذارى جعلنا القديس مار يعقوب شفيعاً لهن، فمار يعقوب البرادعي هو المجاهد وهو المثال وهو الرمز، وعندما تدعى رهبنة باسم مار يعقوب البرادعي إنما نعني بذلك أن نقتدي بجهاده، بنسكه، وتقشفه ونكران الذات، وبتضحيته التامة، وفي الوقت نفسه بتمسّكه بالإيمان وتثبيته المؤمنين على صخرة الإيمان التي تأسس عليها كل إنسان آمن بالمسيح يسوع ابن الله الوحيد…»

من أقوال قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص.

* نقلاً عن موقع بطريركيتنا الجليلة

697 زيارات

التعليقات مغلقة