فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. (متى 5: 16)
آخر الأخبار

القديس مار كبرئيل

ولد في باقسيان (في تركيا اليوم) سنة 574م من أبوين مؤمنين وأدخله والداه المدرسة وفي مدة قصيرة تعلم القراءة والكتابة ولحسن أخلاقه رسم شماساً لكنيسة قريته، ولما أصبح شاباً أراد أبواه أن يخطبا له ويزوجاه، فأبى إذ كان قد نوى أن يحمل صليبه ويتبع سيده.
وفي إحدى الليالي غادر البيت دون أن يشعر به أبواه وقصد شيخاً فاضلاً يصنع عجائب اسمه جاورجي وتوسل إليه أن يأذن له بالبقاء عنده ليتتلمذ له، فأذن له في ذلك، وبعد أن علمه واختبره بأمور كثيرة ألبسه الزي الرهباني وعمره 15 سنة واقتدى بمعلمه بالصوم والصلاة والسهر فلم يكن ينام إلا ساعتين في الليل من أجل راحة الجسد وأما بقية الليل فكان يقضيه بالركوع والوقوف ومطالعة الكتب المقدسة. وكان يمشي دائماً وهو حافي القدمين صيفاً شتاء حتى أن الدم كان يخرج من رجليه، كما لبس من الداخل قميصاً حديدياً، وفوقه ثوباً خشناً من شعر المعز.
صار رئيسا لدير قرتمين واهتم بالدير وساعد في الخدمة، والعناية بالمرضى. وكان اسمه يلمع يوماً بعد يوم حتى أنه لما توفي مار دانيال العوزي مطران طورعبدين اختاروه خلفاً له ورسم مطراناً.
وكان في الدير قانون عام يقضي بأن تكون للجميع مائدة واحدة وطعام واحد، مانعاً أن يأتي أحد من الإخوة بشيء خاص إلى المائدة، وحدث ذات يوم أن تعدى أحدهم هذا القانون وأحضر معه بقلا ووضعه على المائدة أمامه، وإذ لامه القديس على فعلته هذه ولم يسمع ولم يمنع يده عن ذلك الطعام، بل لم يستح من نظرة القديس الورعة، فأمره أن لا يأكل الباقي الموضوع أمامه، فرد عليه الراهب بكلمات معاكسة ما حدا قديس الله أن يلعن لعنات شديدة كل من يخالف قوانين الدير، وفي الحال أصيب ذاك بوجع بأمعائه وتوفي.
ومن عجائبه أنه اقام بقوة الله ثلاثة من الموت الأول هو صديقه رئيس دير بيت إيل الذي يعرف بدير الصليب، وكان صالحاً وتقياً، كان قد أقام عهداً مع مار كبرئيل أنه من يموت أولاً يحضر الآخر ليجنزه، وحدث أن مرض رئيس دير بيت إيل، ولما اشتد عليه المرض أرسلوا وراء القديس ليجنزه وصلى القديس إلى الله فأقامه الرب من الموت، والميت الثالث هو رضيع ابن أرملة.
ويقال أنه مرة أرسل القديس نحاتين إلى الجبل ليقطعوا حجراً كبيراً طوله 15 شبراً، وعرضه 7 وسمكه 3 فجاؤوا إلى المكان وقطعوه ونحتوه بأمشاط حديدية ثم حملوه على عجلة يجرها ثوران وبمعونة الله أتوا به من مسافة أربعة أميال إلى قرب الدير فنادى الرهبان لمساعدة العجول في حمل الحجر فخرج الاموات والاحياء معاً للمساعدة.
عاش مار كبرئيل 74 سنة وتوفي في 23/12/667 في دير قرتمين الذي تراسه وكان يدعى قبلا دير مار صموئيل اصبح يدعى بدير مار كبرئيل نسبةً اليه تعيد له الكنيسة في 6 اب .

* نقلاً عن موقع بطريركيتنا الجليلة

693 زيارات

التعليقات مغلقة